17- تأملات .. في العام السادس والأربعين | مدونة أبو رؤى
 

17- تأملات .. في العام السادس والأربعين

 

في 1965 وفي مثل هذا اليوم كتب أبي في مفكرته هذا السطر المرتعش:

       دائماً تأتيني تلك اللحظات التي أشعر فيها بالعجز والنقصان .. وأحس بأنني غريب . منقطع .. مهاجر .. راحل من حيث لا حيث .. ومنفي إلى عند لا عند .. راضٍ بما عندي وزاهد فيما عند الناس.. يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى ويخلو ضميري من زقوم الحقد وفلسفة التعقد .. ولعلّ لي في ذلك بعض العزاء وبعض السلوى ..

      أخاف تشتت الشمل .. والبعد عن الأحبة .. وهجرة الإخوان ، وبغض الإلف وسوء المنقلب .. أتلعثم مرتبكاً في حضرة من أهوى .. وأتحسر دائماً على ما فات .. تحل بي الهزيمة في مواجهة اللحظة الغروبية ، أو عند هبوب نسمة خفية لا تفصح عن وجهتها .. ثم أكاد أجثو أمام نظرة مخلوق ضعيف لا يمكنه التعبير ..

          في 1972 خطوت أولى خطواتي إلى المدرسة .. كنت فيها شاطراً وخائباً .. مقداماً وفِزعاً .. تلميذاً وقارئاً .. بل كنت أستاذاً ورساماً وصانعاً .. وتخرجت منها مجاهداً ومتقاعسا .. رقيقاً وجافاً .. عالماً بدقائق لا حصر لها .. وجاهلاً بأمور جمة بعضها يسير وهين .. أنا قريب .. بعيد .. متباعد .. أطرق رهبة وخشوعاً لجلال الماضي وعتقه .. أكاد أهلك حزناً على نسمة ولت .. يكويني الشوق والحنين إلى صدى أذان سمعته في صباي..

        في 1978 ذهبت إلى المتوسطة ، وفيها أدركت معان جديدة .. وفهمت خبايا ذلك الانسان الكامن في نفسي .. عرفت أنني إنسان .. كنت أحس بإنسانيتي كل يوم ألف مرة .. أحس بها عندما أتمرد على ذاتي ، وأحرق ركام المادة في داخلي .. ثم أجلس على ذلك الركام ، وفيه بقايا من جمر ورماد ، فأتعذب .. أحس بإنسانيتي ما دمت قادراً على التأمل والحنين .. ما دمت أعرف أنني فنان .. قادر على إدراك الألوان .. وطبائع الأشياء .. وتوليد اللون من اللون .. والزخرف من الزخرف .. وإبقاء الخط بلا نهاية .. ما دمت قادراً على إدراك الفرق بين الفروق ، وقادراً على حب الجمال الفطري مهما تعددت صوره وتنوعت أشكاله .. رغم ذلك .. فإنني أتساءل دائماً وفي حيرة: هل يستطيع الإنسان أن يكون إنساناً في عالم لا يعترف بالمثل والقيم الأخلاقية الرفيعة ؟؟

        في 1981 دخلت الثانوية وفيها صنعت لنفسي فيها أصناماً كثيرة ، وأوثاناً أكبر .. آمنت بها إلى درجة التقديس حتى رأيتها الحق الذي لا حق سواه ، لكنها تهاوت .. تهاوت كلها الصنم بعد الصنم ، والوثن بعد الوثن ولم يتبق منها إلا الحطام .. اعتنقت في مراهقتي مذهباً فكرياً رأيت فيه الحقيقة الغائبة التي كنت أبحث عنها .. أحببته إلى درجة العشق .. وجاهدت فيه حتى بلغت أقصى درجات الجهاد .. وعندما تكشف لي زيفه وتداعت أركانه أمام بصري وبصيرتي ، حمدت الله الذي أراني الحقيقة عارية من كل زيف .. وأراني الزيف عارياً من كل حقيقة قبل فوات الأوان ..

         وفي 1984 ذهبت إلى جامعة الخرطوم بآمال عظام وكبار .. وفيها نمت لدي مواهب وإبداعات .. وزادت في داخلي طموحات .. ولكن .. لم يلبث صنم الجامعة أن انهار هو أيضا .. مخلفاً داخل نفسي خراباً واسع النطاق ، بعد أن اكتشفت في الجامعة أكبر أكذوبة صادفتها في حياتي ..

         بعدها .. جعلت فلسفتي في الحياة التأمل والبحث عن حقائق الأشياء .. الحقائق الغائبة .. وأولها حقيقة نفسي .. حقيقة الإنسان الكامن في داخلي وعلاقته بالمجتمع .. عن علاقة الإنسان بصورة عامة بالقوى الإلهية .. وبالعالم .. وبغيره .. وبنفسه .. بدأت أبحث عن حقيقة الشر .. والخير .. والجمال .. عن حقيقة العذاب .. والاختيار .. والمسئولية .. وكيف يكون الإنسان حر الإرادة وهو مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالكون والمجتمع الإنساني ..

        قادتني تلك الفلسفة (فلسفة التأمل) إلى حب الجمال بكل صوره .. أحببت الشفق .. والليل وما وسق .. والقمر إذا اتسق .. أحببت تلك النجمة البعيدة الوحيدة التي تظهر قبل أخواتها .. حتى إذا ما أوغل الليل لم أعد أميزها .. وفي الصباح الباكر تكون آخر نجمة تودع من يرقبونها .. أحببت كل انسان يفهم أنه لن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولاً ، فيتواضع .. ويحن .. ويأسو .. لا يريد جزاءاً ولا شكوراً .. أحببت طفلاً صغيراً أدرك بفطرته النقية أن الابتسام يريح الشاهد والمشهود ، فابتسم .. أحببت الحب .. والخير .. والمروءة .. وكرهت الشر .. والخوف .. والجبن .. والكسل .. والدَّيْن وقهر الرجال ..
كرهت التقليد المطلق ، مع إيماني الكامل أن الانسان إنما يبدأ حياته مقلداً .. ثم يعيش بعد ذلك معركته لاكتساب هويته الخاصة .. فيكون التقليد عنده بذلك مرحلياً ..
كرهت النقصان بعد التمام .. والتشتت بعد الجمع .. والنأي بعد القرب .. كرهت تناقص القمر وتآكله ثم اختفاءه .. كرهت تبخر الندى بعد تعلقه يائساً بأطراف الأوراق النباتية ..
         كرهت وما زلت أكره الوداع وأبغضه .. ذلك لأنني أضعف عنده .. وداع الأهل .. والأحبة .. والأصدقاء .. بعد الوداع أكتشف أنني لم أعرب عن كثير .. ولم أفصح عن كنه مشاعري ، وأن الفرصة قد ضاعت من يدي .. وأعرف أنها لو أتيحت لي مرة أخرى لأضعتها ايضاً ..

         في 1989 كان انضمامي لركب التعليم وكانت تلك أكبر نقطة تحول في حياتي وأفكاري ، حيث بدأ عهد الكآبة منذ ذلك التاريخ .. بدأت حياتي تجف .. عواطفي تجف .. فلسفتي .. تأملاتي .. كل شيء .. حتى لحظات الصفاء التي كنت أعيشها مع نفسي ساعة الغروب .. أصاب الجفاف كل مناحي حياتي .. ولم أعد آبه إلا بآخر الشهر حيث أستلم ثمن جهدي وعرقي وصياحي لثلاثين يوماً .. وهو – لو تعلمون – ثمن بخس .. دراهم معدودة .. لم أكن فيها من الزاهدين ..

        أوشكت الدراهم أن تصبح ضلعاً هاماً من أضلاع حياتي المبنية على احتقار المادة .. وركناً أساسياً من أركان وجودي القائم على فلسفة التأمل والبحث عن طبائع الأشياء والسعي وراء مدلولاتها الخفية ..

        عندما تنبهت إلى هذه الحقيقة المفزعة والمؤلمة خفت على نفسي من نفسي .. أأصبح في خاتمة المطاف عبداً وأسيراً للمال وأنا الذي أقول لرفاقي دوماً: إن الصدق مع النفس والتحرر من عبودية المادة والفكاك من أسرها وسلطانها هو الطريق الوحيد إلى السعادة التي يتمناها كل إنسان) !! بكيت داخل نفسي بحرقة عندما اكتشفت أن الـ gap أصبح واسعاً والبون شاسعاً بيني وبين نفسي في عهدي الأول .. قررت العودة الفورية إلى عهد ما قبل الكآبة ، ولكن هل يصلح الإنسان ما أفسده القرش ؟؟ تقدمت باستقالتي من وزارة التربية والتعليم في 1994.. وأخذت أتعلم من جديد كيف أعارض نفسي الأمارة بالسوء .. كيف أكتم أنفاس الأنا في داخلي.. كيف أكسر نزعة التملك في ذاتي .. كيف أمنح في فيض .. كيف اصل من قطعني .. وأعطي من حرمني .. وأعفو عمن ظلمني .. كيف أتخلص من زقوم الحقد وفلسفة التعقد ، كما كان يقول [دالي] و [عمر القراي] الله يطراهم بالخير ..

         أخذت أتعلم من جديد كل ذلك .. لم أتبع خطة .. ولم يوجهني دليل .. ولم يؤمني مرشد .. كنت دليل نفسي ومرشد ذاتي .. خالطت أهل المجاهدة والكفاح .. ودخلت طور النقاهة .. واعتقدت أنني سأنجح .. ولكن دوام الحال من المحال كما يقولون .. فقد ساءت الأمور أمامي مرة أخرى .. والذي حدث يا إخواني كان محزناً جداً .. ففي منتصف العام  1996 عدت منكسراً إلى الوزارة مرة أخرى .. فباب التوبة عندهم مفتوح لا يغلق أبداً .. نعم عدتُ ولكنني قطعت مع نفسي عهداً أن أكون شخصاً آخر غير الذي عرفت ..

          أصدقكم القول ؟؟ إن الشيء الوحيد الذي تعلمته من تلك الوزارة هو أن العمل يبسط لنا الحياة .. ويقربنا من منابع المثل والمبادي .. فلا حياة بلا كرامة .. ولا عزة بلا عمل .. ورغم أن الاكتشاف كان بسيطاً جداً إلا أنه كان يمثل – بحق – الشيء الذي كنت أريده ، ولم يخطر على بالي .. لقد أيقنت بشكل قاطع لا ريب فيه أن السعادة لا يصنعها العقل ولا التفكير .. وإنما هي هبة تخلقها الظروف وتنشئها المصادفات ..

         في ذات العام 1996 رأيتها .. واستطعت أن أميزها بسهولة ويسر من بين أترابها .. فقد كنت في بحث عنها منذ الأزل .. رقيقة كالطل .. حيية كحبات المطر الأولى .. تمشي بين اللحظة واللحظة التي تليها فتكسبهما معاً حضوراً طاغياً .. أمامها ، اعتراني الذهول بعد الذهول .. أنخت ركابي ببابها ثم دعوتها لمرافقتي في رحلتي .. للبحث عن حياة تضمنا معاً .. فكان أن اهتديت إلى ذاتي في ذات ليلة من ليالي أغسطس 1997 وكانت فرحة حقيقية .. متألقة .. بشيء لا يحتمل الزيف أوالمجاملة ..

        وجاءت نهايات العام 1998 ولم تكن الحياة آنذاك مشكلة تحتاج إلى حل .. بل كانت لغزاً ينبغي عليّ أن أعيشه .. لكنني لم أكن أؤمن بمثل هذا الحديث .. كان لزاماً عليّ لكي أعيش ، ولكي أبقى إلى الغد أن أحل عدة مشاكل .. وأن أعقد عدة حلول .. لذلك  استجبت سريعاً للمنادي: يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليغترب .. تأبطت حقيبتي وعبرت بها البحر الأحمر بحثاً عن شيء يقيم الأود ويكفيني شر العوز .. حط بي الطائر الحديدي في عالم غريب .. عالم ليس لي .. أحسست فيه كما لو أنني حبيس زجاجة في أعماق المحيط .. وكان علي لكي أعيش بين القوم أن أفهم مقاييسهم وأتعامل مع مفاهيمهم .. أصبحت منطقياً أكثر .. مسئولاً أكثر .. وعملياً أكثر .. محللاً .. ساخراً .. مفكراً ..

 وأواصــل .. إن شاء الله

 

 

.

عدد المشاهدات :10287

يمكنك التعليق هنا بحساب الفيسبـوك



25 تعليق على “17- تأملات .. في العام السادس والأربعين”

  1. بدرالدين محمد عبد العزيز أضاف بتاريخ

    اتمني لك دوام الصحه والعافيه وربنا يبارك لك في ايامك ويعوضك تعب السنين الراحت وان يجعل ما تقوم به من تواصل ونقل خبرتك وتجاربك للاخرين في ميزان حسناتك
    اعجبني صفاء نفسك وانت تحكي بكل تفصيل ووضوح ودعني اقول لك انت بذرة من بذور الخير امل ان تزرع في نفوس السودانين الخصبه بطبعهم فشكرا لك وانت تروي لنا تلك البزور لتزهر وتثمر وتبقه لينا تقاوي

  2. Mohd Ibrahim Mirghani أضاف بتاريخ

    أخي عمر تحية طيبة وبعد : عادة أراجع الايميل الخاص بي ولا أعلق إلا على ما يجذبني من حديث أو خبر – وقد اطلعت هذا الصباح على حديثك وسيرتك ودائماً ما تعجني قراءة السير والتجارب لأنها زبدة وعصارة أيام الحياة ومراحلها وفيها فائدة كبرى لأخذ الدرس والعبر وخاصة سير من يعيشون أيامهم بعمق حتى ولو كانت أيام الصبا وهو ما أحسست به من خلال مروري على مدونتكم هذا الصباح. من خلال قراءاتي شعرت بأنك عشت في فترة من الفترات مع توجه فكري معين كنت أود إن تمكنت من الاسهاب في هذه المرحلة من حيث القبول والنقد لأنها مهمة للمطلع وخاصة من شبابنا حالياً والذين أحس أنهم يعيشون خواء فكري ولا مبالاة واهتمامات انصرافية تختلف عن الفترة التي عايشناها . وفي منحى أخر لاحظت حديثك عن احتقار المادة وإن عدت أخيرا بقناعة أهميتها . ومن خلال ملاحظاتي في هذا الخصوص وجدت أن المادة رغم حقارتها فهي السبيل الى كثير من الحلول وتحلية الحياة وحتى دعوة الناس الى الخير يحتاج من يقوم بها أن يكون له القدرة المادية .
    عموماً هذا تعليق سريع وآمل عند استكمالها أن أقف معكم على كثير من النقاط وأمل أن تكون مفيدة مع تمنياتي لكم بدوام الصحة العافية والنجاح والتوفيق.

  3. عثمان الخير أضاف بتاريخ

    أبورؤى
    متعك الله بالصحة والعافية وإن شاء الله العمر كله .
    لقد أدمعت عيناي وأنا أتابع هذا السرد الجميل لهذه الرحلة الحياتية الخاصة وتجاربها المتعددة في محاولة لفهم الذات وتشكيلها لتتلمس طرق الخير والشر , النجاح والفشل , الصدق والنفاق , الخيال والواقع والحقيقة ,,,
    وأجمل ما فيها هو الحوار المستمر ما بين عمر ونفس عمر والصدق والصداقة البائنيين بينهما والمرونة والتوافق في ما هو أفيد للإثنين , فلا يوجد تناقض بينهما وهذا لعمري هو قمة الصدق مع الذات ,,,
    واصل يا حبيب فنحن في إنتظار ما تبقى رغم معرفتي بجزء كبير منه إلا أن سردك وسلاسته وقوتك على التعبير عما بدواخلك يجعل متابعة ما تكتب هي قمة المتعة ,,,

    وكل عام وأنت ومن تحب بألف خير وعافية

  4. عباس محمد أضاف بتاريخ

    بارك الله فى عمرك
    الحياه كبيره من ان تدرك بتفكير
    فما استطعت فهمه لا يمثل جزء من المليون من الدنيا الواسعه
    متعك الله بالسعاده فى الدنيا وبارك لك فى عمرك

  5. أبو رؤى أضاف بتاريخ

    إخواني بدر الدين ومحمد إبراهيم وعثمان الخير وعباس محمد شكراً لكم على مروركم العطر وعلى هذه الملاحظات القيمة ..
    وأعدكم جميعاً بكتابة الجزء المتبقي من هذه التأملات قريباً إن شاء الله ..

  6. حسين أضاف بتاريخ

    واصل اخي عمر يبدو ان الامر خلاصة تجربة فيها الكثير المختلف
    جميل اخي عمر مستمتعين بمتابعتها وننتظر بقيتها بلهفة
    وفعلا اخي فنان وخطاط ورسام واستاذ
    وهذا لم يكون من فراغ
    يديك الف عافية

  7. لطفي حبيب أضاف بتاريخ

    والله العظيم وبدون مجاملة أخي عمر ، في هذا المقال الرائع جسـًدت صورة إنسان عايش هذه الحياة بكل متقلباتها غالبها ونازعها ، أرضاها أحيانا وصارعته أحيانا أخري .. أعجبني في هذا المقال صبرك وقوة عزيمتك والتي كانت من أهم أسباب نجاحك في هذه الحياة وفيه رسالة بليغة أتمني أن نستفيد منها جميعا وبعد كل تجربة فاشلة لابد من نجاح ساحق كما يقول الفلاسفة والعبرة دائما ما تأتي في النهايات الجميلة والتي خلقت منك نموذج للإنسان الإنسان ولا تحسبني أجاملك بهذه المفردات بل هي حقيقة ماثلة لا يعرفها سوي من يعرف هذا الإنسان .. عمر أحمد حسن .. عن قرب وليت المساحة كانت كافية هنا لأضيف القليل من ذكريات أبوعشر …
    وتقبل تحياااااااااااااتي

  8. معاذ أضاف بتاريخ

    أحييك أخي عمر على هذا النظم المتسلسل الواضح والقدره الفائقة على إنتقاء الكلمات التي تتناسب وسردك التاريخي لسيرتك الذاتية إذا فهمناها كذلك .. أسلوبها يشبة إلى حد كبير كتب الفلسفة وعلم النفس وأعجبني فيها قدرتك على الإقتباس من القران الكريم .. مليئة بالأفكار النيره والتجارب الثره يتوجب ويتعيّن علينا الإستفادة منها ومن أحداثها ومنعطفاتها ومطباتها التي تعلو نجاحا في عامي 96 و97 حيث إكتملت فرحتك الحقيقية أدامها الله عليكم وتنخفض مطباتها بتجربتك مع وزارة التربية والدراهم المعدودة التي كنت تتلقـاها وكآبة الحياة وفهم لغزها ….
    واصل ومنتظرين البقية بترقب

  9. بت البلد أضاف بتاريخ

    أحييك أستاذي على المقدرة العالية فى الكتابة والتشريح الدقيق لذاتك والتي تكاد ان تتطابق مع ذاتي وربما ذوات كثير منا ..

    تنقلت معك عبر السنين .. مراحلك الدراسية .. ثم تقلبك في وزارة التربية والتعليم ..
    أعجبني كثيراً هذا الأسلوب السهل الممتنع .. وهذه الكلمات الرقراقة .. .. كمياه متدفقة من نافورة منسية .. وهذا الاقتباس الرائع من الآيات القرآنية ..

    مرة أخرى أحييك .. وأحيي معك تلك المحظوظة التي رأيتها في العام 1996 وهناء دائم لكما بإذن الله..

    ومنتظرين بقية التأملات ..

  10. أم رؤى أضاف بتاريخ

    أستاذ عمر دعني أخاطبك كما عرفتك بها أول مرة ..

    أحمد الله أن جعلني جزءً من حياتك .. أو أن جعلك جزءً من حياتي .. كما أحمده على أنك لازلت تحتفظ بطريقتك الفريدة في تطويع الكلمة لتنسج بها بساتيناً تأخذ الألباب لتتابعها سطراً بعد سطر .. وهذه القدرة في سرد دواخلك في محاولة لفهم النفس وإعادة تشكيلها بما يتواءم مع متغيرات الحال بصدق مع الذات وبأسلوب السهل الممتنع كانت ولازالت واحدة من ضمن مزايا كثيرة لفتت نظري إليك .. فشكراً لهذه التأملات التي أعادت لي الثقة في أن هذه القدرة إنما هي جزء خالص من شخصيتك وكيانك إذ لم يطوها زمن إنعدام التواصل الكتابي الذي كان سائداً حتى بدايات التسعينات قبل أن يتحول التواصل لكلام مقتضب عبر الهاتف ..

    ورغم إني قد عايشت ما سيأتي من سيرتك عن قرب فسأظل في إنتظار لما ستكتب .. فواصل

  11. نهى محجوب بكري أضاف بتاريخ

    سرد جميل جدا للواقع الذي عشته في تجربتك الشخصية في هذه الحياه وصلنا وكاننا كنا معك في هذه التجربة.. نتمني ان لاتتاخر في سرد باقي الاحداث فنحن ننتظرك …

  12. لطفي حبيب أضاف بتاريخ

    لا زالت الحروف تنتظر تأملاتك لتقوم بتشكيلها هنا وتسكب فيها عـُصارة تلك التجارب وروعة تلك الأيام ، ولا زالت الأنفاس تتقطع لهفة وشوقا لتلك الإعترافات التي تحكي مشوار الخطاوي وبريق الأيام وروعة الذكريات ، فأكتب يا أخي ولا تدع مدادك يجف في هذه الزاوية وأنت ترسم لنا بهذه الحروف النـديـًـة .. حياة إنسان ..أرسم يا أخي بحروفك هذه اللوحة المعبرة ، وأكتب حتي تكتمل ملامحها الجميلة ونحن نتتوق دوما للنهايات وفي إنتظارك …..

  13. ود جزيرة جرا أضاف بتاريخ

    حبات لؤلؤ منظومة بعناية
    سرد جميل متسلسل يحكى تجربة فذة بكل ما بها من آلآم وحلاوة وقساوة ولين نستخلص منها زبدة التجربة والمعرفة. اخى عمر متعك الله بالصحة والعافية وانت تمدنا بحيثيات حياتك وفى انتظار حقبة 1998 الى كنا بدون ميعاد جزء منها واتذكر تمردك وطموحك ونحن فى الجمعية التى للأسف لم نجلس فيها كثيراً حيث اخذتنا شيمة الحياة كلاً يدور بى اتجاة مغاير.

  14. Abu Mohammed أضاف بتاريخ

    أروينا أخي أبو رؤى فنحن سنظل عطشى لروعة وجمال حروفك فهذا فيض من تطويع الحرف للسرد الجميل الذي تناثر بقوة في جنبات هذه التأملات فأنت دوما تنثر لنا جميل حروفك وحقا أنت ممن نفاخر بهم ونعتز بتواجدهم قربنا دوما فهنيئاً لنا بك.
    نحن في إنتظار البقية فلا تطول علينا.

  15. أبو رؤى أضاف بتاريخ

    شكراً لكم جميعاً (حسين – لطفي – معاذ – بت البلد – أم رؤى – نهى – ود جزيرة جرا – أبو محمد) على المرور وأعد بمواصلة الحديث قريباً ..

  16. محمد الخير أضاف بتاريخ

    لن أقل قد قرأت بل كتبت بيدي تأملاتك أخي وصديقي واستاذي عمر الخليفابي ولا أخف عليك أنني كنت وانا اكتب منتظرا ماتفصله عن أحداث السنوات الاولي كآبة فقد يخفف عننا وعنك التفصيل_

  17. محمد الخير أضاف بتاريخ

    قد قرات بل كتبت اولا تأملاتك أخي وصديقي واستاذي عمر احمدحسن الخليفابي وقد كنت انتظر شيئا من (الفضفضة) عن سنينك الاولي تدريس فهي تهمنا وقد يشقق صخر قلوبنا عن ينابيع ضلت مجراها_الخير

  18. محمد الخير أضاف بتاريخ

    هذه مطافات نجوبها معا ونذوق مذاقاتها المختلفة والمتقلبة معا وهذه هي الحياة الدنيا خلقت هكذا ونعيشها هكذا …فهي لاتدوم علي حال ابدا لانها لاتحمل صفات الابدية ولايحق لها الإستقرار ولن نجد الارتياح إلا في الحياة الابدية …

  19. محمد الخير أضاف بتاريخ

    رعاك الله ورد غربتك غانمة وسالمة يا أسرة عمر أحمد حسن وحفظك الله لنفسك ولغيرك مرشدا ومنبها وتأكد بأن هذه التأملات لها من الفائدة الكثير ولايقرأها قارئ إلا وعاد بنفسه الي حيث ضل او غفل واعاد ترتيب مفاهيمه حول لعز الحياة كما قلت…

  20. محمد الخيرجبريل أضاف بتاريخ

    جرا الخضراء حقا لها أن تتباهى فخرا بجمالها وأن تراهن علي جدارة بنيها ونجاحهم ولم والبقعة تأسر النفس اسما وموقعا وجمالا وزهوا بمولودها الراقى والخلوق والمتدين والمتمرد علي عصا الزيف وزفة التقليد لك العتبي حتي ترضى إن بدى مننا تقصير ما في زمن ما في مكان ما وتأملاتك ستظل رديف رحلتي وزاد رحالي حتي ارتحالي..

  21. أبو رؤى أضاف بتاريخ

    أخي الخير
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لقد سعدت جداً بما كتبته في مدونتي بل فوجئت جداً ذلك لأنني كنت قد يئست من العثور عليك مرة أخرى .. فقدت هاتفي القديم وتغيرت أرقامي عدة مرات خلال الفترة الماضية .. سبحان الله حتى الايميل الذي كنت قد حجزته لك علمت مؤخراً أنه قد ألغي ولا أدري كيف استطعت أنت استرداده من جديد .

    عموماً أرجو أن ترسل لي هاتفك مرة أخرى ليتصل بيننا حبل الود الذي كان.

  22. محمد الخيرجبريل أضاف بتاريخ

    أخي عمر: انا ايضا أحسست بألم هذا الغياب وكان وقعه أشد مايكون علي نفسي لأني زاوجت بين مرارتي الغيابين معا …زحمة الحياة ووطء الواقع وتسارع الاحداث وانهيال الواجبات الزمتني كرسي الترحال شرقا وغربا …سأرسل لك رقمي عبر إيميلك ولاتنس إضافة الجزء المتبقى من هذه المدونة الذي وعدت به زوارك

  23. عثمان ابوالعاص أضاف بتاريخ

    احس انك تحدثني عن نفسك احيانا فيما سردت ولكن احيانا احس انك تحدثني عن نفسي هل يا ترى لاننا كنا على رصيف الذكريات اه ما اقسى و لكن ما اروع اجترار الذكريات

  24. ميرغني حقار أضاف بتاريخ

    عزيزنا أبورؤي لك تحياتي ، أعجبني جدا سرد هذا المقال والذي سرد باسلوب سلس جميل جذاب لتلك الشخصية الفريدة العجيبة ؛ وهذا قليل من كثير الذي نعلمه . لايفوتني التطور الرائع للمدونة والتي تحسبها بانها صارت عالمية تكرس كل جهدك وعلمك وتميزك الفريد ، ربنا يزيدك ويسدد خطاك لما تصبو اليه ويجعلك من الدرجات العلا في الدين والدنيا والآخرة امين .

  25. أبو رؤى أضاف بتاريخ

    شكراً لكم إخواني محمد الخير وعثمان أبو العاص وميرغني على المرور والتعليق .. ونسأله تعالى أن يلهمنا رشدنا في الأمور كلها ..

شارك بتعليقك