18- مركز كارتر يحدد للسودان سياسته بعد إنفصال الجنوب | مدونة أبو رؤى
 

18- مركز كارتر يحدد للسودان سياسته بعد إنفصال الجنوب

قال مركز كارتر الدولي أن على قادة السودان أن يوضحوا انه لن يتم أي تأجيل للاستفتاء المقرر له في يناير المقبل وأنهم سيحمون حقوق الجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب مهما كانت نتيجة الاستفتاء على استقلال الجنوب.

وقال المركز الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له وهو أول جهة مراقبة للاستفتاء تبدأ عملها ان على الجانبين أن يتوقفا عن اصدار البيانات المثيرة التي نشرت الخوف من أن ينتهي الامر بملايين الناس بان يصبحوا بلا وطن اذا صوت الجنوبيون لصالح الانفصال.

وقال المركز في بيان صدر مساء الجمعة “كمواطنين سودانيين بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء فهم يستحقون الحماية من الدولة والاطمئنان على جنسيتهم والتزامات لا لبس فيها بأنهم لن يرحلوا بعد الانفصال”

التعليق:-
الأمر المحير في هذا الخبر هو أن الاستفتاء القادم قد أصبح شغل العالم كله .. وأنه أصبح مسألة حياة أو موت لدولة مثل أمريكا لا يستحي قادتها أن يطلقوا تصريحاتهم المهددة والمتوعدة للحكومة السودانية يوماً بعد يوم ..
ودخل في الخط سياسيون وممثلون (جورج كلوني) وفنانون ومنظمات مجتمع مدني ومنظمات دولية مشبوهة لم نسمع عنهم أنهم زاروا غزة أو حتى تعاطفوا من على البعد مع أطفالها ونسائها وشيوخها المحاصرين منذ سنوات .. الكل يتوعد حكومتنا المغلوب على أمرها بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا تأخر الاستفتاء يوماً واحداً عن الموعد المضروب .. كل شيء في العالم قابل للتأجيل أو حتى الإلغاء تماماً إلا استفتاء الجنوب ..
وها هو مركز كارتر يزيد الطين بلة بتصريحه هذا الذي أطلقه قبل يومين .. كلنا نعرف أن مسألة المواطنة في كل دولة شأن داخلي بل شأن شأن سيادي يخص الدولة ولا يخص سواها وهي وحدها التي ترسم السياسية التي ترتضيها ولا يحق لأي كائن أن يحدد لدولة ما شكل علمها أو لونه أو شكل عملتها أو لمن تمنح جنسيتها ومن تمنع ..
ما شأن مركز كارتر في ترحيل الجنوبيين من الشمال بعد الانفصال أو بقائهم فيه معززين مكرمين ؟
وباسم من يتحدث هذا المركز؟
ولماذا يتدخل هذا التدخل السافر في شئوننا ؟؟ وكان هذا المركز قد طالب الرئيس البشير من قبل بتقديم إعتذار مكتوب ومعلن رداً على تهديداته بطرد المراقبين الدوليين في حالة تدخلهم في سير العملية الانتخابية التي جرت في أبريل الماضي لأن السودان لا يقبل وصاية من أحد. التهديد كان واضحاً وهو الطرد في حالة التدخل في سير الانتخابات وبدلاً من أن يشكروه عليه يطالبونه بالاعتذار كتابة وقولاً على الفضائيات أمام الملأ !!

يا ترى ما هو السيناريو المرسوم لدولتنا في الخفاء ويجري تنفيذه في السر والعلن ؟

 

.

عدد المشاهدات :1002

يمكنك التعليق هنا بحساب الفيسبـوك



شارك بتعليقك