52- المجتمع السوداني .. إلى أين ؟؟ | مدونة أبو رؤى
 

52- المجتمع السوداني .. إلى أين ؟؟

    تفاعلنا كلنا في الأيام الفائتة مع مقطع الفيديو الذي أظهر فتـاة تجلد بشكل مهين وغير مقبول داخل أحد المحاكم بأم درمان ووصل المقطع إلى الإعلام العالمي وشاهده الملايين من الناس.. واستنتجت كما استنتج غيري من مواقع عديدة أن التهمة التي عوقبت بها تلك المرأة كانت “الأفعال الفاضحة” دون الخوض في ماهية تلك الأفعال التي قد تكون زياً ضيقاً أو قصيراً أو جريمة زنا .. وقادني ذلك المقطع إلى مسألة هامة غفل عنها الكثيرون في زخم التعاطف مع تلك الفتاة والسخط على الحكومة وهي أن المجتمع السوداني لم يعد هو ذاك المجتمع المحافظ الذي كان في ثمانينات القرن الماضي أو قبله ..

وهذا التغير يلحظه بوضوح من يعود إلى أرض الوطن بعد أي فترة غياب ولو كانت قصيرة .. فاللبس العاري في الطرقات والأسواق قد أصبح شيئاً عادياً لا ينكره أحد وقصص الزواج العرفي أصبحت لا تثير الاستغراب وملجأ المايقوما صار يستقبل وافداً جديداً أو اثنين أو ثلاثة كل صباح جديد (حسب رواية مديره محي الدين الجميعابي)..

سؤالي هو:
ما هو سبب هذا التفكك والانحلال الذي بدأ ينخر جسد المجتمع السوداني ؟؟

* هل هو الفقر المدقع والظروف الاقتصادية السيئة التي تجبر المرء على بيع دينه ونفسه وشرفه وكرامته؟
* أم هو ضعف الوازع الديني بين الشباب ؟؟
* أم هو غياب دور الأسرة وخاصة الأب في تنشئة الأبناء والبنات؟
* أم أن غياب دور الأجهزة الأمنية أدى إلى تفشي الممارسات الجنسية خارج أطرها الشرعية؟؟
* أم أن السبب هو ما تقدمه القنوات الفضائية والانترنت؟
* أم هي اتفاقية نيفاشا التي كان أحد إفرازاتها (تحرر) زائف محوره اللبس الضيق والقصير وباروكات الشعر الملون ؟؟

أين المجتمع السوداني القديم المتمسك بأخلاقياته السمحة وبتقاليده العظيمة وبدينه الحنيف؟
أرجو أن نناقش هذه المسألة ونحلل أسبابها كما تعودنا في هذا المنبر..

.

عدد المشاهدات :1888

يمكنك التعليق هنا بحساب الفيسبـوك



4 تعليقات على “52- المجتمع السوداني .. إلى أين ؟؟”

  1. M. Tahir أضاف بتاريخ

    All the above and more

  2. Mohd Ibrahim Mirghani أضاف بتاريخ

    أولاً اشكرك أخ أبو رؤى على طرق هذا الموضوع الحيوي والهام حول ما وصل اليه المجتمع السوداني – ومشاركة مني في هذا الموضوع اتفق معك في أن أسباب الظواهر الاجتماعية السالبة هو أن كل ما ذكرت من أسباب لها دور في ذلك ولكن من باب النظر الى الكوب كاملاً فإننا ننظر الى الجزء المملوء منه ونحمد الله أن هنالك الكثير من الأسر والشباب من الجنسين لا زالوا متمسكين بالاخلاق الفاضلة ولا زلنا نشاهد المساجد وقد ازداد عدد الشباب من المصلين وكذلك نشاهد الكثيرين يحيون سنن الصيام والتعبد التي ما كنا نعرفها قبل عشرين أو ثلاثين سنة ، ولكن المجتمع السوداني كغيره من المجتمعات تأثر كذلك بالغزو الاعلامي وثورة الاتصالات التي اجتاحت العالم فقبل عشرين سنة لم تكن هذه القنوات متاحة كما هي الأن تنقل لنا الغث والسمين وكذلك استخدامات تكنولوجيا الهواتف النقالة والانترنت سهلت الاتصال والتواصل مع العالم الخارجي وفي ظني كذلك أن هنالك العامل السياسي وأعني بذلك ضعف الجبهة الداخلية والمكايدات السياسية لمعارضي الحكومة دون النظر لمصلحة الوطن والمواطن كما في الدول الأخرى ونتج عن ذلك المشاكل الاقتصادية والتي بدورها تؤثر على حياة المواطن اليومية وتضغط على أرباب الأسر مما يضعف قوة إدارتهم لأسرهم مما أدى الى تفلت أفرادها مع وجود الضعف الديني لدى البعض مما يؤدي الى الانحراف والظواهر السالبة التي نعاني منها. فيجب أن تتوحد الجبهة الداخلية ويجب تعدي القوانين ومراعاة تطبيق العقوبات تطبيقاً صحيحاً حتى لا نفتح الثغرات للشامتين وأعداء الدين ويجب أن تسود المحاسبة لكل من أساء تطبيق القانون أو تعدى على المال العام ومحاولة تطبيق العدالة وحسم الظلم والتفلت من القانون والله ولي التوفيق.

  3. أبو رؤى أضاف بتاريخ

    شكراً لكم محمد طاهر ومحمد ميرغني على المرور والتعليق وفي ظني أن الأمر يحتاج إلى وقفة جادة من أولياء الأمور ( آباء وأمهات) والمؤسسات التربوية (مدارس وجامعات) ودور العبادة (مساجد والكنائس) ومنظمات المجتمع المدني ..
    إن يداً واحدة لا تصفق كما يقول المثل لذا فإن تضافر جهود كل الجهات المعنية أمر ضروري حتى نصل بمجتمعنا إلى بر الأمان ..
    وكان الله في عون السودان وأهله ..

  4. البديري أضاف بتاريخ

    حليل الماضي

شارك بتعليقك