96- صــورة .. في الحــرم | مدونة أبو رؤى
 

96- صــورة .. في الحــرم

أي زائر لبيت الله الحرام – معتمراً كان أو حاجاً – في السنوات الخمس أو السبع الأخيرة يلحظ أمراً مزعجاً وغريباً جداً .. وهو حرص كثير من قاصدي البيت الحرام والمشاعر المقدسة على التقاط الصور التذكارية بهواتفهم المحمولة أثناء طوافهم بالكعبة وأثناء سعيهم وعلى الصفا والمروة وفي غيرها من المشاعر المقدسة ..
فهذا يصور زوجته وهي ترفع يديها بالدعاء ، وتلك تصور زوجها بثياب الإحرام وهو يدير ظهره إلى الكعبة ، وثالث بلا رفيق يمد ذراعه يصور نفسه بنفسه (فيديو) وهو يطوف بالبيت ، ورابع يصور الأبراج العالية التي تطل على فناء الحرم وهكذا .. ويزداد الأمر سوءاً وإزعاجاً أثناء الليل .. عشرات ، مئات الفلاشات تومض من كافة أركان وزوايا المسجد الحرام ، تفقد المكان قدسيته وتجعله أشبه بمزار سياحي ، وتفقد العبادة نفسها تجردها وإخلاصها وتخلطها بشيء من إنّ.
..
تحدثت قبل عدة أعوام مع اثنين من الحراس الذين يقفون على أبواب الحرم حول هذا الأمر ، وسألتهم: لماذا تسمحون بالتصوير بالموبايلات داخل المسجد الحرام رغم وجود لافتات تحذيرية كبيرة في الساحات الخارجية تمنع التصوير؟ أجابني أحدهم: نحن لا نسمح بدخول الكاميرات إلى داخل الحرم أو ساحاته ولكن من الصعب منع الموبايلات لحاجة الناس إليها.
..
لا أود الخوض في حكم التصوير، فهذا مجال واسع له أهله ، ولكن هي كلمة أحببت توجيهها لمن تكبدوا المشاق إلى تلك البقاع الطاهرة .. لا تفسدوا أجوركم بأمر تحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم وأخلصوا لله مناسككم وشعائركم واعلموا أن الله أغنى الأغنياء عن الشرك ..
..
قال تعالى:
(لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين)
صدق الله العظيم ..

.

.

.

عدد المشاهدات :879

يمكنك التعليق هنا بحساب الفيسبـوك



2 تعليقان على “96- صــورة .. في الحــرم”

  1. رزان أضاف بتاريخ

    كلام صحيح والغالبية العظمى من الناس بتعمل الحاجة دي

  2. أبو رؤى أضاف بتاريخ

    شكراً يا رزان على المرور والتعليق ..

شارك بتعليقك