105- تعدد الزوجات .. ضرورة أم استثنـاء ؟ | مدونة أبو رؤى
 

105- تعدد الزوجات .. ضرورة أم استثنـاء ؟

حث الإسلام على تعدد الزوجات ورغب فيه وأباحه، دون شرط – إلا شرط العدل – وقد فهم الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ذلك جيداً وطبقوه في حياتهم تطبيقاً عملياً، لم يشذ منهم أحد.. فقد ثبت في كتب السيرة أن أبا بكر الصديق رضي الله قد تزوج في حياته بأربع نساء وهن:

1- قتيلة بنت عبد العزى
2- أم رومان بنت عامر بن عويمر
3- أسماء بنت عميس
4- حبيبة بنت خارجة بن زيد ..
وذكرت بعض الروايات أنه تزوج زوجة خامسة وهي أم بكر وأنه طلقها عندما هاجر إلى المدينة.

أما عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد تزوج وطلق ما مجموعه سبع نساء في الجاهلية والإسلام وله منهن ثلاثة عشر ولدًا ، أما نسائه فهن:-
قبل الإسلام
1- قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة بن مخزوم
2- أم كلثوم أو “مليكة” بنت جرول الخزاعية
3- زينب بنت مظعون بن حبيب

وبعد الإسلام تزوج رضي الله عنه من:-
4- جميلة بنت ثابت الأنصارية كان اسمها عاصية
5- عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل
6- أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن مخزوم:
7- أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب

أما عثمان بن عفان فقد أجمعت كتب السيرة على أنه تزوج في حياته بثمان زوجات – لم يجمع بين أكثر من أربع منهن في وقت واحد – وهن:
1- رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
2- أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
3- فاختة بنت غزوان
4- أم عمرو بنت جندب الدوسية
5- فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس المخزومية
6- أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزارية
7- رملة بنت شيبة بن ربيعة
8- نائلة بنت الفرافصة الكلبية

أما علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقد تزوج في حياته بتسع نساء، وولد منهن 14 ابناً و17 بنتاً .. وهن:
1- فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
2- أم البنين بنت حزام
3- ليلى بنت مسعود اليتيمة
4- أسماء بنت عميس (تزوجها بعد وفاة زوجها أبو بكر الصديق)
5- أم حبيبة بنت ربيعة التغلبية، الملقبة بالصهباء
6- أمامة بنت العاص بن الربيع، وأمها هي زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
7- الحنفية خولة بنت جعفر
8- أم سعيد بنت عروة الثقفية
9- محياة بنت امرئ القيس الكلبية

ونضيف إلى ما سبق أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يسأل أبا بكر أو عمراً أو علي بن أبي طالب: لماذا تزوّجت على زوجتك ، أو ما هي الضرورة التي دعتك إلى التعدد؟ وهذا يكفي للرد على المتأثرين بالغرب وفكره، القائلين بوجوب وجود سبب أو ضرورة أو حاجة ماسة كمرض الزوجة مثلاً أو عدم قدرتها على الإنجاب.

يقول بعض الناس إنه لا يليق بالرجل أن يتزوّج على زوجته بعد سنوات طويلة من العشرة الطيبة (على الحلوة والمرة). وهذا أيضا خطأ فإنّ أبا بكر رضي الله عنه قد تزوّج أسماء بنت عميس وعنده أم رومان التي عاش معها قرابة ربع قرن من الزمان أو يزيد، وهذا لا يتعارض مع الوفاء لها، ويكفي للدلالة على ذلك أنّه قد فعل ذلك بوجود النبي صلى الله عليه وسلم وإقرار منه.

أما العدل الذي يتحجج به أغلب الناس ويرفعونه سلاحاً في وجه التعدد فهو ليس صعباً ولا مستحيلاً لأنه العدل الذي يطلبه الشرع في النفقة والمسكن والملبس والمأكل والمشرب.. أما العدل في الميل القلبي فلم يأمر به الله سبحانه وتعالى عباده أبداً لأنه يعلم أنه فوق طاقتهم مهما حاولوا وحرصوا: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) وأضافت الآية: (فلا تميلوا كل الميل) أي لا تميلوا في كل شيء بما في ذلك العدل المستطاع الخاص بالنفقة.

هناك زعم وشبهة أخرى يرددها بعض الناس بقولهم أن التعدد لا يكون إلا في المجتمعات المتخلفة ثقافيا وعلمياً، وهذا القول لا يصح مطلقا ، فإنّ الصحابة كانوا أكثر الناس علما وثقافة وأرقاهم فكرا وسلوكاً ، كما لم تكن نساؤهن جاهلات أو متخلفات ، بل كن مثقفات وواعيات ومن رواة الحديث وقبلن بالتعدد امتثالاً لأمره تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) وطاعة لأمر رسوله صلى الله عليه وسلم (تناسلوا تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة)

أما إحجام البعض من التعدد خشية تفكك الأسرة الأولى بسبب المشاكل فهو خوف طبيعي إذ لم يخلُ حتى بيت النبوة من المشاكل بين زوجاته صلى الله عليه وسلم وهي مشاكل كانت تمليها الفطرة الإنسانية والغيرة الطبيعية لدى النساء وتتطلب المعالجة بالحزم والحكمة والأناة.

ومما يذكر يتبين أن التعدد في الزواج هو الأصل، وفي يومنا هذا أصبحت الحاجة إليه ضرورة اجتماعية تمليها مصلحة المجتمع ، وأي حديث غير هذا هو محاولة للي عنق حقائق الدين والتاريخ والفطرة البشرية، والإحصائيات تشير إلى ازدياد واضح في أعداد الفتيات الراغبات في الزواج وعزوف الشباب الذكور عن الزواج. ولحماية المجتمع من الجرائم الأخلاقية التي تسجلها محاضر الشرطة والمحاكم بشكل يومي من زنا وحمل وإجهاض ومواليد خارج إطار الزوجية، ويقع في أغلبها للأسف الشديد فتيات لم يتزوجن مع رجال لم تتح لهم فرصة التعدد والزواج بثانية وثالثة..

.

.

.

عدد المشاهدات :4011

يمكنك التعليق هنا بحساب الفيسبـوك



6 تعليقات على “105- تعدد الزوجات .. ضرورة أم استثنـاء ؟”

  1. مهند فخري أضاف بتاريخ

    الطلاق بغيض عن تجربه بالزات لما يكون فيها ابناء – لكن اذا الاباء تفهمو حوجه ابنائهم لكليهما و صارو اكبر من ضغائنهم فلن يصيب الابناء سوء- لست مع تعدد الزوجات رغم اباحته الا عند المقدرة الماليه و الجسديه (والكلام ده ما يمرق من هنا) هههههه

  2. سامية ع. أضاف بتاريخ

    اي امرأة في هذه الدنيا لا تحب ان تأتي اخرى وترتبط بزوجها وانا شخصيا لا اخفي عليك تخوفي الشديد من فكرة زواجه باخرى تشاركني حياتي وتكون خصما على سعادتي وسعادة ابنائي على الرغم من حق الرجل في الزواج مرة ثانية وثالثة ورابعة، لكن هناك بعض الرجال يستغلون هذا الحق بصورة غير حكيمة ولكن يجب أن يعلم ان للتعدد شروطا يجب ان تتوافر من اهمها العدل والمقدرة المالية وغيرها وحتي الزوجة التي تأتي وفي مخيلتها تأديب الأولى كل هذه الأشياء تجعلني أرتعب لمجرد المزاح في هذا الأمر.

  3. جاكس أضاف بتاريخ

    إلى سامية
    الأصل في التعدد حسب القرآن الكريم ليس له شروط فهو مطلق وأي زوج يمكنه أن يعدد حتى ولو كان فقيرا ولو خاف من ألا يعدل لأن العدل المقصود حسب بعض العلماء هو العدل المطلق والذي لن يقدر عليه إلا الله تعالى وكذلك الميل القلبي. كذلك الفلسفة العجيبة التي أتانا بها كثير من شيوخ الغفلة باشتراطهم القدرة المادية وضحكوا بها على النساء تتعارض مع كثير من الآيات التي يفهم منها وجوب التوكل على الله والإيمان بأن الله هو الرزاق وأن الإنسان لا يعلم الغيب فيما يتعلق برزقه. فطالما أن الإنسان يعمل بالأسباب ويخاف الله في أهله وينحت الصخر كي يكف عنهم سؤال الناس فهذا هو المطلوب والأصل. من جانب آخر ببساطة ليس هناك إنسان يضمن ماذا سيحل بثروته بعد أن يتزوج فربما يسلط الله عليه آفة تجعل ثروته صعيدا زلقا كأن لم يغن بالأمس فيخسر كل ماله، وكذلك ليس من المستبعد على الله تعالى أن يرزق الإنسان الفقير بالمال الوفير بعد أن يتزوج فقيرا مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم إن الإنسان من الممكن أن يتزوج وهو فقير فيغنه الله من فضله، وقصة الرجل الفقير الذي كلما جاء يشكو له فقره قال له تزوج والأعرابي المعدم الذي زوجه بما يحفظ من القرآن الخ… والأمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى.
    أما فيما يتعلق بتخوفك من سعادتك فهذا بديهي اذا لم يتخير زوجك الزوجة الثانية الصالحة التي تخاف الله وتحرص على أن لا يغضب زوجك الله بظلمك والميل كل الميل نحوها هي وتركك انت مثل المعلقة، وهذا الإباء يجب أن تتخلق به نساء المسلمين حتى لا يكون إسلامهن اسميا فقط. نفس الأمر ينطبق على زوجك إذا استغل زواجه الثاني بصورة غير حكيمة وسلك مسلكا مخالفا للخُلق السوي والرجولة والخصال الحميدة التي يجب أن يتحلى بها كل من يؤمن بالله واليوم الآخر ويخاف الله فيمن يعولهم ولا يظلم الناس أو زوجته. وأي زوج يستغل زواجه ليضر به زوجته الأولى فهو ليس برجل ولا يستحق أن يكون مسلم بل لا يستحق حتى أن يكون إنسانا، ففي هذه الحالة الحيوانات أفضل منه.
    التبريرات الواهية المتمثلة في رفضك ما أمر به الله بصورة غير مباشرة لشيء أباحه الله تعالى يخالف وجوب الامتثال لكل شيء أمر به وأباحه وأن لا نعترض بدليل الآية الكريمة المعروفة، وهذه التبريرات لن تعفيك من معصيتك لشيء قد رخصه الله، ووجوب أن تقولي سمعنا واطعنا وتحتسبي، فأنت لست بأعلم من الله ولا يمكنك أن تعلميه شغله، فهو الذي يعلم خير عبيده وخيرك، وما يصلحك ويصلح الناس أكثر منك ومن أي إنسان آخر، وعندما رخص التعدد رخصه لحكمة ولخير البشرية ولا يمكن أن يرخص شيء ليظلم به عبيده، حيث أن المستفيد الأول النساء والتعدد لخير البشرية وباب من أبواب التكافل الاجتماعي بين الناس والحب والأخذ بيد المحتاجين، والاهم من ذلك هو سبب من أسباب تحقيق التوازن والعدل للنساء في الاستمتاع بالجنس وإشباع غريزة الأمومة وسبب من اسباب التكاثر، في مجتمعات حرم الله عليها ممارسة الجنس والتكاثر خارج إطار الزواج الشرعي. وفي هكذا مجتمعات تحرم الزنا لا بد من توسيع قاعدة حصول النساء على الجنس الحلال ومن ضمن هذه العوامل للتوسيع هو التعدد، حيث أن هناك فئات من النساء تقل حظوظهن في الزواج، ويرغب عنهن الشباب أو حتى الرجال المتقدمين في السن الغير متزوجين، مثل المطلقات والأرامل والفقيرات والمتقدمات في السن والغير جميلات الخ… هذا لو كانت معظم النساء يعقلن.
    وأخيرا، أنا لست بعالم ولا شيخ ولكن ما ذكرته أعلاه هو من البديهيات التي يجب أن يستنتجها حتى الطفل الصغير. كذلك لتعلم النساء الخائفات انه ما كل الرجال تكون لديهم رغبة أو استعداد للتعدد، ولكن كلما شجعنا التعدد فحتى ولو طبقه عدد قليل من الرجال فهذا فيه خير عظيم لكثير من النساء المحرومات من الزواج، فخير قليل أحسن لا التسبب في قفل ابواب الخير على الناس.
    والله أعلم…

  4. أبو رؤى أضاف بتاريخ

    أشكرك أخي مهند ، أختي سامية ، أخي جاكس على التعليق والاضافة القيمة للمقال ..

  5. أم أبي عبيدة المصرية أضاف بتاريخ

    هههههههههه

  6. رشيد بن حماني أضاف بتاريخ

    عندب ثلاث زوجات

شارك بتعليقك