118- عرب أم أفارقة ؟؟ | مدونة أبو رؤى
 

118- عرب أم أفارقة ؟؟

في السياسة يقولون إن الصراع الدائر في دارفور هو صراع بين العرب والأفارقة .. لكنني لا اؤمن إطلاقاً بمثل هذا الحديث ..
لأن الصراع صراع بين مركز وهامش ، هذا من ناحية .. ومن ناحية أخرى أنا لا اؤمن أصلا بوجود عرب في السودان ..
أذكر عندما زار وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول دارفور عام 2004 ورأى ممثلين من طرفي النزاع سأل قائلاً: أين هم العرب؟؟ ..
ثم أردف بلهجة لا تخلو من تهكم: أنا الرجل الأبيض الوحيد هنا .
هل الإنتماء إلى العروبة يكون بالعرق أم باللسان؟؟ ..
لماذا نصر نحن على أننا عرب وننفي أننا أفارقة ؟؟
لماذا نلهث وراء العرب ولا نفتح ذراعينا لجيراننا الأفارقة ؟؟
لماذا لا نفرح عندما نسمع أن الأثيوبيين – مثلاً – يستمعون إلى الأغاني السودانية ويرددونها ويحفظونها عن ظهر قلب ؟؟ ثم نبتئس قائلين إن الفن السوداني ليس له قبول في العالم العربي ؟؟..
..
هل نحن عرب لأننا نتحدث العربية ؟؟ وهل بهذا المقياس يمكن أن نعتبر الأرتريين عرباً كذلك؟؟..
وإذا كنا أفارقة – بحسب سحنتنا – فلماذا علاقاتنا سيئة جداً مع أشقائنا الأفارقة؟ ..
لماذا أخذنا من العرب أسوأ ما فيهم: التفاخر والتيه والكبر والعنطزة على الفاضي ؟؟
ثم أخذنا من الأفارقة أسوأ ما فيهم: الاحباط والشعور بالدونية وسرعة الغضب؟؟ ..
لماذا لا نعتز بهويتنا كما هي ونغلق باب المغالطات؟
لماذا لا نحتفظ بسودانيتنا الخالصة ونعترف بتنوعنا الثقافي ؟؟
قرأت قبل ايام أنه عندما أراد السودان الانضمام إلى جامعة الدول العربية في 1956 اعترضت دولتان اثنتان هما لبنان وقطر لأسباب عرقية ..
فلماذا اخترنا بمحض إرادتنا أن نكون أسوأ العرب بدلاً من أن نكون أفضل الأفارقة كما قال عنا الرئيس السنغالي الشاعر ليوبولد سنغور؟؟؟ ..
لماذا أصبحنا كالغراب الذي حاول أن يقلد مشية الطاؤوس فنسي مشيته الأولى ولم يصبح طاؤوساً ؟

.

.

عدد المشاهدات :364

يمكنك التعليق هنا بحساب الفيسبـوك



شارك بتعليقك