119- التدين الاجتماعي | مدونة أبو رؤى
 

119- التدين الاجتماعي

أكاد أجزم من خلال متابعتي لما تتناوله صحفنا المحلية ويكتب في مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام عن الأضحية أن مجتمعنا السوداني يعاني من ظاهرة “التدين الإجتماعي” – إن صحت هذه التسمية .. ذلك لأن الكثيرين منا ينظرون إلى الأضحية نظرة إجتماعية بحتة لا باعتبارها شعيرة دينية حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ورغب فيها ..

أقول هذا مع علمي التام بأن ما بداخل القلوب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى .. ولكن ما رأيكم فيمن يغامر بمرتب الشهر كله ثم يستدين عليه من أجل شراء خروف الأضحية حتى لا يظهر بمظهر العاجز أو الفقير أمام جيرانه وقرابته ؟؟..

لماذا برزت هذا العام فتوى هيئة علماء السودان بجواز شراء الأضحية بالدين والتقسيط ؟؟.. ألم يقل الله تعالى: (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم) .. ؟ فلم العنت والشطط والمشقة إذن؟؟ ..
لماذا يبحث بعض الناس في شهر رمضان عن الفتاوي والمبررات التي تبيح الفطر مع أن الصيام فرض ولا يبحثون عن فتاوى ومبررات تجوز عدم الأضحية مع أنها سنة تسقط عن العاجز وغير المستطيع ؟؟؟
أليس هذا تديناً إجتماعياً إن صح التعبير ؟؟ ..
لماذا لا نترك الأضحية إذا عجزنا عنها مع العلم بأن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام قد ضحى عنا بكبش أملح أقرن؟ ..
لماذا لا نكتفي بشراء 3 كيلو لحم مثلاً يوم العيد للتوسعة على الأهل والأولاد بدلاً من أغراق أنفسنا في الديون ؟؟

وإذا كنا حريصين على الأضحية وتطبيق السنة فلماذا لا نضحي بما تيسر ؟؟ تيس أو عتود أو حتى ديك كما فعل الصحابي بلال بن رباح رضي الله عنه – إذا صحت الروابة – وأقر النبي صلى الله عليه وسلم فعله ذلك ..
من لديه الشجاعة ليفعل ذلك ؟؟ لماذا نخشى القيل والقال ونظرة الناس والجيران، والله سبحانه وتعالى يقول أنا أغنى الشركاء عن الشرك ومن عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه؟ ..

 

 

 

.

عدد المشاهدات :340

يمكنك التعليق هنا بحساب الفيسبـوك



تعليق واحد على “119- التدين الاجتماعي”

  1. علي أضاف بتاريخ

    تجريبي هههههههههههههههههههههههههههههههههه

شارك بتعليقك