78- حـــالـــة غــــش .. | مدونة أبو رؤى
 

78- حـــالـــة غــــش ..

        ظاهرة الغش في الامتحانات ظاهرة قديمة قدم الامتحانات بل قدم المدارس نفسها .. وهو أسلوب ابتكره الأقدمون للمرور في الامتحان بأسلوب ملتو وسيسير عليه اللاحقون بلا شك إن لم تتوحد جهود التربويين والاجتماعيين وعلماء النفس في البحث عن حلول جذرية وعملية للقضاء عليه..

      لا يقتصر خطر الغش على الطالب أو منافسيه فقط بل يمتد ليهدد العملية التربوية بكاملها ثم مستقبل الأجيال القادمة من بعد .. تتعدد وسائل الغش وتتنوع ولكن الغاية واحدة .. ونستعرض في هذه التدوينة بعض صور وأساليب الغش لدى الطلاب قديماً وحديثاً .. وفيها نلحظ بوضوح أن هذه الأساليب قد تطورت بمرور الزمن ودقت وخفيت حتى لتستعصي على عين المعلم المراقب الحصيف ..


النظر في ورقة الزميل .. أسلوب قديم وبدائي ومتخلف .. لا يريد صاحبه أن يبذل أي مجهود قبل دخوله إلى قاعة الإمتحان .. هذا النوع من الغشاشين مغلوب الحيلة .. لأنه يعتمد على غيره اعتماداً كلياً .. لذلك فهو سهل الاصطياد من قبل المراقبين .. يمكن محاربة هذا النوع من الغش بسهولة بزيادة المسافات بين الطلاب ..


دخول قاعة الامتحان بكراسة أو كتاب ..
ويتميز هذا النوع من الغشاشين بالجرأة المفرطة التي يمكن أن تضره ..
فهو يغامر بكل شيء .. بسمعته وبدرجاته وبنجاحه في هذه المادة ..


صاحبها حريف .. يتحين الفرص ويغافل المراقب كي يختلس النظر إلى هذه الورقة ..

أما هذا فمستهتر .. لا يبالي أبداً حتى ولو أفتضح امره .. وهو بالمناسبة سهل الانكشاف ..

هذا طالب يحتاج إلى لزة (دفعة) كي يفرغ ما في رأسه على الورق ..
لذلك فهو يكتب رؤوس أفكاره فقط ويسستعين بها على استدعاء بقية ما في رأسه ..

تبادل الأوراق أو ما يسمى بالـ Team Work هو غش جماعي يشترك فيه اثنان أو أكثر ..
وينتشر بين الإناث بشكل كبير ..
سهل الانكشاف لأن الاضطراب يفضح صاحبه قبل أن يتم جريمته ..
وفي الغالب ما ينتهي الأمر بأخذ الورقة من المتلبسين في هذا العمل ..

هذا النوع فيه شيء من الذكاء ..
تبدو هذه الحركة للمراقب المستجد وكأنها عفوية ..
لكنها لا تمر على المراقبين القدماء ..


لعبة ذكية لكنها مكشوفة ..
حيث يقوم الطالب بإخفاء بعض السطور في أماكن قد تبدو بالنسبة له عصية على المراقب ..
وقد يعمد إلى الكتابة على المسطرة أو أدوات الرسم أو الممحاة ..

من صور تسخير التكنولوجيا لخدمة العلم 
إذ يتم زرع سماعة صغيرة داخل الأذن أو تثبيتها بمادة لاصقة ..
ويصير الطالب في هذه الحالة متلقياً فقط لما يمليه عليه شريكه الموجود خارج قاعة الإمتحان ..

يبدو أن هذا الطالب قد تأثر بألعاب الحواة وخفة اليد ..
يستخدم ذاكرة الهاتف المحمول لتخزين دروسه
ويوهم المراقب بوضع يد المعطف على درج الامتحان ..

محاولة بسيطة للحد من الغش كما طبقتها إحدى المدارس ..


وهكذا فعلت طالبان بطلابها ..

ختاماً والحال كهذه فيجب على المعلمين والمراقبين أيضاً تطوير أساليبهم في ضبط ومراقبة الطلاب أثناء الامتحان .. فهناك أدوات مدرسية كالمساطر والأقلام الذكية والنظارات ستدخل قريباً إلى حلبة الصراع بين الطالب من جهة والمراقب من جهة أخرى .. ولابد من وضع آليات فاعلة وحقيقية للقضاء على ظاهرة الغش إذ لا تكفي الاستعانة بتجارب وخبرات المراقبين القدماء فحسب في هذا المضمار …

 

 

..

عدد المشاهدات :2455

يمكنك التعليق هنا بحساب الفيسبـوك



5 تعليقات على “78- حـــالـــة غــــش ..”

  1. Al.KHEIR أضاف بتاريخ

    تحية لك الأخ والصديق الأستاذ ابو رؤى
    هذه الظاهرة فعلا قديمة قدم الإنسان ومنذ الأزل البعيد نسمع قصص القش و الغشاشين وقد تلتقي صفة الغش بصفات عدة أخري كالكذب والتمويه والتضليل وأذكر في هذه اللحظة قصة قميص يوسف عليه السلام . وقديما كانت تنحصر الأضرار علي مجتمع صغير لكن اليوم قد تتسع الأضرار وتشمل العالم اجمع إذا أصبح الغشاش تاجرا أو مصنعا أو دكتورا أو مهندسا أو حتي لنقل سياسيا فمؤكد أنه سيظل علي عهده القديم عندما كان تلميذا ولن يترك صفة الغش بسهولة لأنه سيظن أنه ما وصل لما وصل إليه إلا بتلك الصفة فتصبح إحدى وسائله للوصول لغاياته وبسببه قد تهلك أمة..
    لك الشكر أخي ابورؤي علي هذه اللفتة الهامة جدا ونأمل أن يصبح الكبار والكبار شديد قدوة حسنة لأبنائهم .

  2. جود أضاف بتاريخ

    المدونه حقيقي تحفه
    لك مني اجمل تحية

  3. أبو رؤى أضاف بتاريخ

    شكراً لك أخي Al-Kheir على المرور والتعليق .. وكما ذكرت فإن ضرر الغش يتعدى المدرسة إلى المجتمع ويلازم الغشاش طوال حياته .. لذلك حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: من غشنا ليس منا..
    ألف تحية ..

  4. أبو رؤى أضاف بتاريخ

    أشكرك أخي جود على تعليقك ولك مني أيضاً أجمل تحية ..

  5. Ahmed AlMustafa Ahmoudi أضاف بتاريخ

    السلام عليك ابو روي – موضوع شيق و رائع و لك التحية لكن حسب تجربتي في التدريس في السعودية هناك افكار ابداعية و خلاقة للغش في السعودية.

شارك بتعليقك